كي لسترنج

446

بلدان الخلافة الشرقية

بهذا الاسم ) . فقد وصفها ابن حوقل بأنها مدينة صغيرة طيبة عظيمة الشأن ، لان بها مجمع طرق خراسان إلى ماوراءالنهر . وفي طريق مرو الماد نحو الجنوب الغربى ، آبار في كل مرحلة . وما سوى ذلك ، فقد كانت المفازة تحيط بها من كل جانب حتى ضفة النهر . وامتدح المقدسي أسواق آمل العامرة . وقال إن جامعها على نشزة ، وهي على فرسخ من نهر جيحون ، كثيرة الضياع ، وفيها أعناب نفيسة . وكان بإزاء آمل ، على ضفة النهر اليمنى في رستاق بخارا ، مدينة فربر . ولكي يميز بين آمل هذه ومدينة آمل الأخرى التي كانت قاعدة طبرستان ، ( أنظر صفحة 410 أعلاه ) فقد ذكرتها المراجع ، على ما جاء في ياقوت ، باسم آمل زم ( نسبة إلى مدينة زم ، وهي في أعلاها على نهر جيحون ) وآمل جيحون ، وآمل الشط ، وآمل المفازة . على أن آمل ، في زمنه كان يقال لها أمو وأمويه ، وبهذه التسمية وردت في أخبار حروب المغول وأخبار حروب تيمور . وكانت تعرف أيضا بقلعة أمويه . وفي المئة الحادية عشرة ( السابعة عشرة ) أطلق أبو الغازي عليها اسم أمويه حين وصف زحف جنكيزخان . ولكنه حين تكلم على حوادث زمنه ، ذكر اسم چهار جوى وهو يقصد هذا الموضع على نهر جيحون ، وانما أراد بهما موضعا واحدا . أما مدينة زم ، وقد بيّنا انها على جانب خراسان من النهر ، فهي كرخي الحديثة . وفي العصور الوسطى ، كان بإزائها من جانب بخارا ، مدينة أخسيسك . وتكلم ابن حوقل على زم وقال إنها نحو من آمل في الكبر . ولا يمكن الوصول إليها من آمل ، الا من جانب خراسان ، في الطريق الصاعد بمحاذاة جيحون بعد مسيرة أربع مراحل . فالطريق من زم إلى مرو كان يخترق المفازة المجدبة . ومن زم ، يصل باتجاه الشرق إلى بلخ وبعد عبوره نهر جيحون يبلغ ترمذ . وقد أشار المقدسي إلى زم أيضا بايجاز فقال ان الجامع وسط الأسواق . وهذا يدل على أنه كان لمدينة زم ، في المئة الرابعة ( العاشرة ) ، بعض الشأن « 10 » .

--> ( 10 ) الاصطخري 281 و 314 ؛ ابن حوقل 329 و 363 ؛ المقدسي 291 و 292 ؛ ياقوت 1 : 69 ؛ 2 : 946 ؛ على اليزدي 1 : 148 و 334 و 568 ؛ أبو الغازي 124 و 329 .